فخر الدين الرازي
57
شرح الفخر الرازى على الاشارات
أن الصورة لما كانت متقدمة على الهيولى استحال أن تكون الهيولى متقدمة على الصورة وقد كانت الحجة المذكورة على امتناع كون الصورة علة للهيولي مبنية على أن الهيولى تقدم بوجه ما على الصورة وشك آخر وهو أن قوله فمعقب البدل مقيم للمادة لا محالة بالبدل ليس بجيد على الاطلاق فان الجسم لا ينفك عن أين ما وشكل ما ومقدار ما وإذا كان كذلك فمتى زال أين معين أو شكل معين أو مقدار معين فلا بد وان يحصل أين آخر وشكل آخر ومقدار آخر ليكون بدلا لما مضى ثم لا يلزم أن تكون هذه الاعراض صورا مقومة للمادة فعلمنا أن معقب البدل لا يجب أن يكون مقيما للمادة بذلك لبدل بل لو صح لكان انما يصح في بعض الأشياء وبالبرهان